علاج التهاب الأذن الوسطى

ما هو التهاب الأذن الوسطى؟ وما هي العلاجات المطبقة؟

تتصل الأذن الوسطى بالبلعوم الأنفي عبر قناة استاكيوس. وتعتبر قناة استاكيوس مسؤولة عن الحفاظ على ضغط ثابت في الأذن الوسطى، مما يضمن عدم تأثر الأذن بتغيرات الضغط الجوي.

أكثر حالات الأذن الوسطى شيوعاً هو التهاب الأذن الوسطى (Otitis Media).

تشمل الحالات الشائعة الأخرى اضطرابات قناة استاكيوس، وتصلب عظمة الأذن (تصلب عظيمات الأذن الوسطى)، والرضح الضغطي، والتهاب الخشاء، والورم الكوليسترولي، وتمزق طبلة الأذن.

ما هو التهاب الأذن الوسطى؟

تعد التهابات الأذن من بين الأمراض الأكثر شيوعاً عند الأطفال. ورغم وجود أنواع عديدة من التهابات الأذن، إلا أن النوع الأكثر شيوعاً يسمى التهاب الأذن الوسطى، وهو ما يعني التهاب وعدوى الأذن الوسطى.

التهاب الأذن الوسطى هو عدوى تصيب الأذن الوسطى. يبدأ هذا الالتهاب عادةً مع حالات العدوى التي تسبب نزلات البرد، والتهاب الحلق، ومشاكل الجهاز التنفسي الأخرى. قد تكون العدوى فيروسية أو بكتيرية، حادة أو مزمنة.

ما هي أنواع الكائنات الدقيقة التي تسبب التهاب الأذن الوسطى؟

يمكن أن تسبب البكتيريا والفيروسات التهاب الأذن الوسطى. البكتيريا مثل المكورات الرئوية (Pneumococcus)، والمستدمية النزلية (Haemophilus influenza)، والزائفة (Pseudomonas)، والموراكسيلا هي المسؤولة عن ما يقرب من 85% من حالات التهاب الأذن الوسطى الحاد. وتمثل الفيروسات الـ 15% المتبقية.

لماذا الأطفال أكثر عرضة لالتهاب الأذن الوسطى؟

يعد التهاب الأذن الوسطى عدوى شائعة جداً عند الأطفال. ولأن قنوات استاكيوس تكون أقصر وأكثر أفقية لدى الأطفال منها لدى البالغين، فمن الأسهل على الميكروبات الانتقال إلى الأذن الوسطى. سبب آخر هو أن اللحمية (الناميات) تكون أكبر حجماً لدى الأطفال، ويمكن أن يمنع تضخم اللحمية قناة استاكيوس من الانفتاح. بشكل عام، لا يُرى التهاب الأذن الوسطى بكثرة لدى البالغين، وإذا حدث، يتم البحث عن أسباب أخرى.

ما العلاقة بين الرضاعة بالزجاجة والتهاب الأذن الوسطى عند الأطفال؟

تزيد الرضاعة بالزجاجة من خطر الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى. إذا شرب الطفل الحليب من الزجاجة في وضعية الاستلقاء، يمكن أن يتدفق الحليب إلى الأذن، مما يؤدي إلى حدوث عدوى. وضعية الرضاعة الطبيعية هي الأنسب لتجنب هذه المشكلة. كما يمكن أن يؤدي النوم أثناء الرضاعة بالزجاجة إلى تسوس الأسنان أيضاً.

ما الذي يجب ملاحظته في الأطفال المصابين بالتهاب الأذن الوسطى؟

التهاب الأذن الوسطى ليس معدياً. يمكن للطفل المصاب السفر بالطائرة، ولكن إذا كانت قناة استاكيوس لا تعمل بشكل جيد، فقد يسبب الضغط ألمًا في الأذن. لذلك، يُنصح بعدم الطيران أو السباحة حتى يهدأ الالتهاب.

ما هو التهاب الأذن الوسطى الحاد؟ وما هي أعراضه؟

يبدأ التهاب الأذن الوسطى الحاد عادةً بسرعة ولكنه قصير الأمد. يرتبط بتراكم السوائل، وتورم طبلة الأذن المصحوب بالألم، أو ثقب الطبلة الذي يسبب إفرازات التهابية. قد تظهر الحمى أيضاً بين الأعراض.
في الأطفال الصغار، يسبب الالتهاب الأرق، والنعاس، وصعوبات التغذية. أما الأطفال الأكبر سناً فقد يشكون من ألم في الأذن وامتلاء.

ما هي نسبة حدوث التهاب الأذن الوسطى الحاد؟

وفقاً للأبحاث، فإن نسبة الأطفال الذين أصيبوا بالتهاب الأذن الوسطى مرة واحدة على الأقل بحلول سن الثالثة تصل إلى 75%. وهو أكثر شيوعاً عند الأولاد منه عند البنات.

ما هي عوامل الخطر لالتهاب الأذن الوسطى الحاد؟

تعتبر التهابات الجهاز التنفسي العلوي مهيئة للإصابة. كما أن تواجد الأطفال في دور الحضانة أو المدارس يزيد من خطر مواجهة العدوى. التعرض للمهيجات مثل دخان السجائر هو عامل خطر آخر. الأطفال الذين يعانون من الحنك المشقوق أو متلازمة داون هم أكثر عرضة لهذه الالتهابات.

كيف يتم تشخيص وعلاج التهاب الأذن الوسطى الحاد؟

يعتمد التشخيص على ظهور الالتهاب الحاد، وتجمع السوائل في الأذن الوسطى. يتضمن العلاج عادةً استخدام المضادات الحيوية لمدة 10 أيام في المرحلة الأولى. في معظم الأطفال، يختفي السائل المتبقي تلقائياً، ولكن في حالات الالتهاب المتكرر، قد يوصى باستخدام أنابيب الأذن.

ما هو التهاب الأذن الوسطى المزمن؟ وما هي أسبابه؟

يتطور الالتهاب المزمن بمرور الوقت وغالباً ما يبدأ بسوائل لا تزول. يمكن أن يسبب ضرراً مستمراً لطبلة الأذن وعظيمات الأذن. عادة ما يبدأ بدون ألم أو حمى، ولكن قد يشعر المريض بضغط أو نبض في الأذن لعدة أشهر.

ما هو تأثير التهاب الأذن الوسطى المزمن على طبلة الأذن؟

يؤدي الالتهاب المزمن إلى إضعاف طبلة الأذن وغالباً ما يؤدي إلى حدوث ثقب في الطبلة. بمرور الوقت، قد تفقد الطبلة قوتها وتبدأ في الانكماش نحو الداخل والالتصاق بعظيمات الأذن، مما يعيق انتقال الصوت ويقلل من السمع.

كيف يتم علاج التهاب الأذن الوسطى المزمن؟

يمكن البدء بالمضادات الحيوية والقطرات الموضعية، ولكن إذا كان هناك تلف في العظيمات أو ثقب دائم، يلزم إجراء جراحة مثل عملية إصلاح طبلة الأذن (Tympanoplasty) أو استئصال الخشاء (Mastoidectomy) لإزالة الأنسجة المصابة واستعادة السمع.

ما هو التهاب الأذن الوسطى المصلي؟

يُسمى تجمع السائل في الأذن دون وجود عدوى نشطة بـ التهاب الأذن الوسطى المصلي. يحدث غالباً بسبب تضخم اللحمية أو الحساسية التي تعيق عمل قناة استاكيوس. إذا لم يتحسن الوضع بالعلاج الدوائي، يتم اللجوء لتركيب أنابيب تهوية.

ما دور جراحة أنابيب الأذن في العلاج؟

تسمح الأنابيب بمرور الهواء إلى الأذن الوسطى ومنع تجمع السوائل اللزجة التي قد تؤدي إلى تآكل عظام الأذن أو انتشار الالتهاب إلى الدماغ (التهاب السحايا). هناك أنواع قصيرة المدى تسقط تلقائياً (6-12 شهراً) وأنواع طويلة المدى يتم إزالتها بواسطة الطبيب.

المراجع

  • مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)
  • المعهد الوطني للاضطرابات المرتبطة بالسمع وأمراض التواصل الأخرى (NIDCD – NIH)
  • الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP)
  • المعهد الوطني للصحة وجودة الرعاية (NICE – المملكة المتحدة)
  • مكتبة كوكرين (Cochrane Library)