- يناير 23, 2026
- Web Editorial Board
- العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل, دليل الصحة
تدهور سريع بعد السبعين: ساركوبينيا (فقدان الكتلة العضلية)
تعد صعوبات المشي وضعف العضلات، التي يواجهها الأفراد الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً فما فوق بشكل متكرر، من بين المشاكل الصحية الأكثر حرجاً في مرحلة الشيخوخة. ورغم الخلط بين هذه الحالة واعتلال العضلات (أمراض العضلات) في كثير من الأحيان، إلا أنها حالة من انخفاض الكتلة العضلية وفقدان الأنسجة المحيطة بالعضلة، ويُشار إليها في الأدبيات الطبية باسم الساركوبينيا (Sarcopenia).
ما هي الساركوبينيا؟
الساركوبينيا هي فقدان الكتلة العضلية وقوتها المرتبط بالتقدم في العمر. وتصبح بارزة بشكل خاص لدى الأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً ممن لا يمارسون الرياضة ولا يتناولون طعاماً صحيحاً. وبينما تبدأ العملية في الستينات، إلا أنها تكتسب زخماً خطيراً بعد سن السبعين.
من حيث مسار المرض، فإن أكبر عامل خطر هو الخمول. ففي الأفراد المسنين الذين يعانون من قيود الحركة أو يصبحون طريحي الفراش بسبب أي مرض أو صدمة، يتقدم فقدان العضلات بسرعة كبيرة لدرجة أنه قد يصبح من المستحيل تقريباً إعادة المريض للوقوف على قدميه مرة أخرى.
التغذية ضد فقدان العضلات: الاحتياج للبروتين
تعتبر عادات الأكل، وخاصة استهلاك البروتين، ذات أهمية حيوية في محاربة الساركوبينيا. ورغم أن الحاجة للبروتين موجودة في كل عمر، إلا أن هذا المتطلب يزداد لدى كبار السن الذين يعانون من فقدان العضلات.
يوصي الخبراء بأن يستهلك الأفراد المصابون بالساركوبينيا 1.2 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يومياً.
- مثال حسابي: بالنسبة لشخص يزن 60 كيلوجراماً، فإن كمية البروتين اليومية التي يجب تناولها هي 72 جراماً.
منتجات اللحوم ليست المصدر الوحيد للبروتين؛ فحتى الأشخاص الذين لا يستهلكون اللحوم يمكنهم تلبية هذه الحاجة بالكامل من خلال البيض أو البروتينات النباتية. ومع ذلك، لا يمكن وقف فقدان العضلات دون تناول كمية كافية من البروتين.
مشاكل التوازن وخطر الكسور
قوة العضلات وحدها لا تكفي؛ فمن أجل الوقوف واتخاذ خطوات آمنة، يُعتبر عنصر التوازن حاسماً على الأقل بقدر قوة العضلات. وفي الحالات التي لا يمكن فيها الحفاظ على التوازن، يزداد خطر السقوط والإصابة.
الكسور التي يمكن علاجها بالجبيرة أو الطرق التحفظية لدى الشباب تؤدي إلى عواقب أكثر خطورة في الأعمار المتقدمة. خاصة بالنسبة لكسور عنق الفخذ أو كسور العظام الطويلة لدى المسنين، حيث يصبح التدخل الجراحي (العملية) إلزامياً في الغالب لربط أطراف الكسر.
الراحة في الفراش ودورة ضمور العضلات
تعد عملية ما بعد الجراحة هي الفترة الأكثر خطورة التي تزيد من خطر الساركوبينيا. فبقاء المريض في الفراش لمدة تتراوح بين 15-20 يوماً كمتوسط بسبب علاج الكسر يؤدي إلى تفاقم ضمور العضلات الموجود أصلاً. يمكن أن يتسبب هذا الوضع في دورة مفرغة تعقد عملية شفاء المريض.
الوقاية من السقوط والكسور
يمكن أن يؤدي فقدان التوازن إلى السقوط، لا سيما كسور الورك والعظام الطويلة. وبما أن هذه الكسور تتطلب غالباً إصلاحاً جراحياً وراحة طويلة في الفراش تسرع من الساركوبينيا، فإن منع السقوط هو الهدف الأساسي في هذه المرحلة من العمر.
الأسئلة الشائعة حول الساركوبينيا (فقدان الكتلة العضلية)
1- ما هي التمارين التي يجب أن أبدأ بها لمحاربة الساركوبينيا؟
ابدأ بداية آمنة بتمارين القيام والجلوس من الكرسي، وتمارين التوازن على ساق واحدة، والمشي لفترات قصيرة.
2- هل تزيد الراحة الطويلة في الفراش من الساركوبينيا؟
نعم. الراحة في الفراش تسرع من فقدان العضلات؛ لذا يجب أن يكون الهدف هو الحركة والنهوض في أقرب وقت ممكن.
3- هل تتطلب الكسور دائماً إجراء عملية جراحية؟
يعتمد ذلك على موقع ونوع الكسر؛ فكسور عنق الفخذ وكسور العظام الطويلة غالباً ما تتطلب إصلاحاً جراحياً لدى كبار السن.
4- هل المكملات الفيتامينية والمعدنية ضرورية؟
إذا كانت التغذية غير كافية وأوصى الطبيب بذلك، يمكن النظر في استخدام مكملات مثل فيتامين د والكالسيوم.
5- متى يمكنني توقع التعافي؟
تختلف الاستجابة حسب الفرد ومدى الالتزام بالبرنامج. الهدف هو تحسين القوة والتوازن تدريجياً مع زيادات آمنة في النشاط.
6- هل يجب عليّ استخدام عصا للمشي؟
يمكن أن تكون العصا المناسبة أو المشاية (Walker) مفيدة جداً لأولئك الذين يعانون من مشاكل في التوازن لتقليل خطر السقوط.
7- كم عدد الخطوات التي يجب أن أستهدفها خلال اليوم؟
ضع أهدافاً تدريجية وفقاً لمستواك الحالي؛ على سبيل المثال، الزيادات الأسبوعية بمقدار 500-1000 خطوة تعتبر آمنة وفعالة.

